الورقة البيضاء تقود إصلاحات العراق وسط رفع الدولار وتقليص الرواتب
أثار مسار الورقة البيضاء في العراق نقاشاً واسعاً حول كلفة الإصلاحات الاقتصادية وآثارها الاجتماعية، بعدما أكد خبير اقتصادي أن البلاد شرعت فعلياً في تطبيق برنامج إصلاحي مستوحى من سياسات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي.
ويستند هذا المسار إلى إعادة ضبط السياسات الكلية حتى لو جاء ذلك على حساب الفئات الأضعف.
ووفق الطرح، ترى المؤسسات الدولية أن اختلالات الاقتصادات النامية تعود إلى أخطاء في السياسات المالية والنقدية، وأن معالجتها تتطلب تغييرات جذرية تشمل سعر الصرف والفائدة والدعم الحكومي.
وفي هذا الإطار، تُعد الورقة البيضاء إطاراً تنفيذياً لحزمة إجراءات تمتد من خفض الإنفاق العام إلى إعادة هيكلة القطاع العام.
وتشمل الحزمة، بحسب الخبراء، تخفيض سعر صرف العملة الوطنية ثم تعويمها، ورفع أسعار الفائدة وتقييد الائتمان، والخفض التدريجي للدعم الحكومي، وتقليص الإنفاق على السلع والخدمات، إضافة إلى تخفيض بند الرواتب والحد من التعيينات الحكومية.
كما تتضمن إعادة هيكلة الشركات العامة الخاسرة وخصخصتها، وتقليص النفقات الاجتماعية وعلى رأسها دعم السلع التموينية، ورفع أسعار الطاقة لمستويات عالمية.
ويمتد برنامج الورقة البيضاء إلى إصلاحات ضريبية عبر توسيع القاعدة الضريبية ورفع المعدلات وتحسين التحصيل ومحاربة التهرب، إلى جانب تحرير الأسعار والتجارة.
ويرى محللون أن العراق بدأ تطبيق هذه الإجراءات منذ عام 2020 عقب صدمة أسعار النفط وجائحة كورونا، ما يجعل نتائجها اليوم أكثر وضوحاً على مستويات المعيشة.