الأمطار تنعش الزراعة في ذي قار بعد عام من الجفاف

الأمطار تنعش الزراعة في ذي قار بعد عام من الجفاف

الأمطار أعادت الحياة إلى الأراضي الزراعية في محافظة ذي قار جنوب العراق، بعد موسم طويل من الجفاف خيّم على الفلاحين وأثقل كاهلهم بتكاليف السقي وشح الموارد المائية.

مع أولى الزخّات، بدأت التربة تستعيد رطوبتها، وبدأ الأمل يعود تدريجياً إلى نفوس المزارعين الذين علّقوا آمالهم على السماء بعد فقدان الثقة بقدرة الحلول الرسمية.

في منطقة كرمة بني سعيد جنوب الناصرية، يقف فلاحون أمام أراضيهم المبللة وهم يراقبون أثر الأمطار على المحاصيل الشتوية، مؤكدين أن هذه الزخّات كانت كفيلة بإيقاف خسارة موسم كامل.

فالأرض، التي عانت العطش طوال العام، بدأت تتنفس من جديد، ومعها تحسّن استعداد الفلاحين لزراعة الحنطة دون الحاجة إلى الاعتماد المكلف على السقي الاصطناعي.

ويرى مزارعون أن الأمطار تمثل سقيًا طبيعيًا يخفف الأعباء المالية ويوفر الجهد، إذ إن استمرارها بالمعدلات الحالية يعني تقليص الاعتماد على مياه الأنهار والقنوات الحديثة، وهو ما ينعكس إيجاباً على استدامة الزراعة في المحافظة.

كما يشيرون إلى أن تأثير المطر لا يقتصر على الأرض وحدها، بل يمتد ليصحح مسار الموسم الزراعي بأكمله.

في السياق ذاته، أكد مسؤولون في الموارد المائية تسجيل ارتفاع ملحوظ في المناسيب خلال الساعات الماضية، ما ساهم في تعزيز الإطلاقات المائية وتحسين وضع الأهوار.

وشهدت المناطق الحدودية بين ذي قار والمثنى زيادة واضحة في مستويات المياه، في مؤشر يعكس تحسناً تدريجياً في كميات الوارد المائي نتيجة موجة الأمطار الأخيرة.

ويأمل الفلاحون أن تستمر هذه الحالة المناخية الإيجابية، لما لها من دور مباشر في دعم الأمن الغذائي المحلي وتقليل الخسائر الزراعية، مؤكدين أن المطر يبقى العامل الحاسم في إنقاذ المواسم الزراعية وإعادة الاستقرار إلى الريف العراقي.