الإصلاح الاقتصادي في العراق بين خيارين صعبين وفق رؤية خبير اقتصادي
طرح خبير اقتصادي رؤية واقعية لمسار الإصلاح الاقتصادي في العراق، كاشفاً عن خيارين وصفهما بأنهما «أحلاهما مرّ»، في ظل التحديات المالية والهيكلية التي يواجهها البلد.
وأوضح أن أي مسار إصلاحي جاد لا بد أن يتضمن كلفة اجتماعية أو سياسية، ما يجعل القرار معقداً وحساساً.
وبيّن الخبير أن الخيار الأول يتمثل في تطبيق برنامج صندوق النقد الدولي، المعروف محلياً باسم «الورقة البيضاء»، وهو مسار يحمّل كلفة الإصلاح الاقتصادي في العراق للفئات الفقيرة وأصحاب الدخول الثابتة.
ويشمل هذا الخيار إجراءات مثل خفض سعر صرف الدينار، وتقليص الرواتب، ورفع الدعم الحكومي عن الوقود، إضافة إلى تقنين مفردات البطاقة التموينية.
أما الخيار الثاني، فيتجه نحو معالجة جذور الخلل البنيوي عبر تقليص امتيازات الأحزاب السياسية ومصادر مكاسبها الاقتصادية.
وأشار إلى أن هذا المسار يتطلب إرادة حكومية قوية، وتوافقاً سياسياً واسعاً، فضلاً عن ضغط شعبي منظم، كونه يمس مصالح قوى نافذة اعتادت الاستفادة من الوضع القائم.
وأكد الخبير أن الإصلاح الاقتصادي في العراق لا يمكن أن ينجح دون وضوح في الرؤية وعدالة في توزيع الأعباء، محذراً من أن ترحيل القرارات الصعبة سيزيد من كلفة الإصلاح مستقبلاً، ويعمّق الاختلالات الاقتصادية والاجتماعية.