زهرة النيل تهدد مياه ذي قار وسط سباق مع الزمن لمواجهة الجفاف
تواجه محافظة ذي قار تحدياً بيئياً متصاعداً يتمثل في انتشار زهرة النيل داخل مجرى نهر الفرات، في وقت تعاني فيه المنطقة من شح المياه وتداعيات الجفاف.
هذه النبتة الدخيلة، ورغم مظهرها الجذاب، تحولت إلى عامل ضغط خطير على الموارد المائية، بعدما بدأت تستنزف كميات كبيرة من المياه وتؤثر سلباً في التنوع البيولوجي والأمن الغذائي المحلي.
ومع تزايد المخاطر، تحركت الجهات الحكومية المختصة لتنفيذ إجراءات عاجلة تهدف إلى احتواء زهرة النيل ومنع تمددها نحو جنوب المحافظة.
وشملت هذه الجهود حملات عزل وتنظيف متواصلة، أسهمت في تقليص بؤر الإصابة منذ انطلاقها خلال الأشهر الماضية.
إجراءات هندسية عاجلة
اعتمدت الفرق الفنية على إنشاء مصدّات مائية رئيسية في مواقع استراتيجية على نهر الفرات، لعزل المناطق المصابة ومنع انتقال زهرة النيل إلى الأهوار الجنوبية.
كما جرى رفع كميات كبيرة من النباتات المتراكمة في بعض المقاطع التي وفرت بيئة ملائمة لنموها، بالتزامن مع نشر آليات ثابتة ومتحركة لمواصلة أعمال التنظيف.
حماية المياه والأمن الغذائي
يؤكد مختصون أن استمرار هذه العمليات يمثل ضرورة ملحّة لحماية المياه والزراعة في ذي قار، خصوصاً في ظل الجفاف وتراجع الإطلاقات المائية.
ويرون أن السيطرة على هذه الظاهرة البيئية تسهم في الحفاظ على استدامة الموارد المائية وتقليل المخاطر الاقتصادية المرتبطة بالقطاع الزراعي.