المصارف العراقية تقترب من استئناف التعامل بالدولار بعد رفع العقوبات

المصارف العراقية تقترب من استئناف التعامل بالدولار بعد رفع العقوبات

تشير تطورات جديدة إلى أن المصارف العراقية المعاقبة سابقاً من الولايات المتحدة باتت أقرب إلى استعادة نشاطها في التعامل بالدولار، عقب حراك منسّق مع البنك المركزي العراقي وتقدم ملحوظ في مسار الامتثال للمعايير الدولية.

وأفادت مصادر مطلعة بوجود موافقة أميركية مبدئية مشروطة تسمح بعودة تدريجية للعمل بعد استكمال المتطلبات.

وبحسب المعلومات، تخضع نحو سبعة من المصارف العراقية حالياً لمرحلة تقييم شاملة تتابع مدى التزامها بقواعد الامتثال الدولية، وخطط الإصلاح المصرفي، وضوابط مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتتم هذه المتابعة بالتنسيق بين وزارة الخزانة الأميركية والبنك المركزي العراقي، وبإشراف شركة متخصصة.

وأوضحت المصادر أن مرحلة التقييم قد تمتد حتى عام 2026، على أن تُستكمل مراجعات الالتزام خلال هذه الفترة.

وفي حال استيفاء الشروط، يُرجّح أن تعود المصارف العراقية المعنية إلى مزاولة نشاطها الطبيعي في تداول العملات الأجنبية، ولا سيما الدولار، مع بداية عام 2027.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد فرضت في فترات سابقة عقوبات على مصارف وشركات وشخصيات عراقية، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وتهريب الأسلحة والنفط، إضافة إلى الاشتباه بصلات مع شبكات إقليمية ملتفة على العقوبات.

وأكدت واشنطن حينها أن الإجراءات جاءت ضمن جهود أوسع لحماية النظام المالي الدولي.

ويأتي هذا المسار الإصلاحي في وقت يسعى فيه العراق إلى تعزيز الثقة بقطاعه المصرفي، وتحسين بيئة الأعمال، وضمان استقرار التدفقات المالية، بما يدعم النشاط الاقتصادي ويعيد دمج المصارف المؤهلة ضمن النظام المالي العالمي.