رواتب العراق تحت المجهر بعد تفنيد أرقام وزارة المالية
أعاد الجدل حول رواتب العراق إلى الواجهة نقاشاً واسعاً بشأن دقة الأرقام الرسمية الصادرة عن وزارة المالية، بعد أن قدّم الخبير الاقتصادي وأستاذ الاقتصاد في جامعة البصرة نبيل المرسومي قراءة تفصيلية للبيانات المالية المنشورة، مشيراً إلى وجود فروقات واضحة بين الأرقام المعلنة والحسابات الفعلية.
وبالاستناد إلى الجداول المالية المنشورة حتى نهاية سبتمبر 2025، أوضح المرسومي أن تعويضات الموظفين بلغت 45.563 تريليون دينار، فيما وصلت المنح والأجور والرواتب إلى 3.604 تريليون دينار، وسجلت الرواتب التقاعدية 14.175 تريليون دينار، إضافة إلى 550 مليار دينار لرواتب المعينين المتفرغين، و4.263 تريليون دينار لشبكة الحماية الاجتماعية.
وبيّن الخبير أن إجمالي ما صُرف ضمن هذه البنود خلال الأشهر التسعة الأولى من العام بلغ 68.155 تريليون دينار، ما يعني أن متوسط رواتب العراق الشهرية يصل إلى نحو 7.572 تريليون دينار، وهو رقم يفوق ما أعلنت عنه وزارة المالية التي قالت إن الإنفاق الشهري على الرواتب لا يتجاوز 6 تريليونات دينار.
في المقابل، تفاعل عضو مجلس النواب السابق مصطفى سند مع بيان الوزارة، نافياً ما ورد فيه من تقليل لحجم الإنفاق، ومؤكداً أن تقديراته السابقة كانت تشير إلى أرقام أعلى تشمل رواتب الموظفين والمتقاعدين ومستفيدي الرعاية الاجتماعية.
وأضاف أنه سيقدم رداً رسمياً مدعماً بالوثائق، في إطار ما وصفه بمحاولة تصحيح مسار النقاش حول رواتب العراق.
ويعكس هذا السجال أهمية ملف الرواتب في المشهد المالي العراقي، لكونه يمثل أحد أكبر بنود الإنفاق العام، ويؤثر بشكل مباشر على توازن الموازنة وقدرة الدولة على إدارة مواردها وسط تحديات اقتصادية متزايدة.