أزمة البنزين تضرب البصرة وتثير مخاوف من اتساعها في العراق
تشهد محافظة البصرة تصاعداً واضحاً في أزمة البنزين مع امتداد طوابير السيارات أمام محطات الوقود المحسّن منذ أيام، في مشهد يعكس نقصاً حاداً في الإمدادات وعدم قدرة منظومة التجهيز الحالية على تلبية الطلب المتزايد.
ورغم كون البصرة القلب النفطي للعراق، فإن الأزمة الحالية باتت تؤثر بشكل مباشر على حركة النقل والحياة اليومية للمواطنين.
وأوضح مسؤولون في شركة المنتجات النفطية أن أزمة البنزين ناتجة عن تراجع الكميات المتاحة للمحطات، ما أجبر عدداً منها على العمل بطاقة أقل من المعتاد.
وأشاروا إلى أن معالجة الوضع لن تكون فورية، إذ تتطلب وقتاً لضمان استقرار الإمدادات، مع اعتبار الاستيراد الخيار العملي الأبرز لسد الفجوة الحالية.
وفي محاولة لاحتواء أزمة البنزين، تم الدفع بعشر صهاريج محملة بالوقود من مصفى الشعيبة باتجاه محطات البصرة ومناطقها المختلفة، ضمن خطة طارئة تهدف إلى تقليل حدة الازدحام وساعات الانتظار الطويلة التي يواجهها المواطنون.
من جهتها، حذرت كوادر عاملة في محطات الوقود من أن استمرار النقص قد لا يقتصر تأثيره على البصرة وحدها، بل قد يتحول إلى أزمة أوسع تمتد إلى محافظات أخرى إذا لم تُعزز الإمدادات بشكل مستدام.
وأكدوا أن البنزين المحسّن الواصل من مصفى كربلاء لا يغطي سوى جزء محدود من الطلب، ما يجعل عملية التجهيز غير مستقرة.