إعادة هيكلة فروع البنك المركزي تثير جدلاً حول الرقابة المصرفية في العراق
أثار قرار إعادة هيكلة فروع البنك المركزي في مدينتي البصرة والموصل جدلاً واسعاً في الأوساط الاقتصادية، بعد إعلان تحويل الفرعين إلى مستوى مديرية بدلاً من إدارة عامة، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول تأثير الخطوة على الدور الرقابي للمؤسسة النقدية الأهم في البلاد.
وبحسب أمر إداري صادر عن إدارة البنك المركزي، سيتم إدارة كل مديرية من المديريتين الجديدة بواسطة موظف بدرجة معاون مدير عام، في تغيير هيكلي وصفه مختصون بأنه غير مألوف، خصوصاً أن فرع البصرة يُعد من أقدم فروع البنك المركزي ويشرف تاريخياً على المنطقة الجنوبية.
ويرى خبراء أن إعادة هيكلة فروع البنك المركزي بهذا الشكل قد تُضعف قدرة المؤسسة على الإشراف والرقابة، لا سيما مع العدد الكبير من فروع المصارف وشركات الصرافة التي تقع ضمن نطاق هذه الفروع.
وحذّروا من أن تقليص المستوى الإداري قد ينعكس سلباً على فعالية المتابعة والتنظيم المالي.
وأكد مختصون أن الحفاظ على قوة المؤسسات الرقابية يعد أمراً حيوياً لاستقرار النظام المصرفي، مشددين على ضرورة توضيح دوافع القرار وأهدافه، لضمان ألا تتحول إعادة هيكلة فروع البنك المركزي إلى عامل يحد من كفاءة الرقابة المالية في العراق.